التوقيت: عام 2012.... بعد سنة من اندلاع الثورة.... كنت وقتها شابا صغيرا في حالة ذهول وخوف من الأحداث....والتصريحات... والتضارب.... اخذت ابحث طويلا في المنتديات وصفحات الفيس وقنوات اليوتيوب عن أي أنسان... محلل.... صحفي... سياسي.... أي شخص... أي مقال.... خبر.... أي شيئ.... يشرح لي مايحدث.... أو ما سوف يحدث..... جرعة صغيرة من الأطمئنان..... انا أقبل..... 😔 لم يكن وقتها من السهل العثور على محللين.... بعكس اليوم..... الكل بات محللا..... عثرت بعد عناء طويل على صفحة أو منتدى لأستاذ مشهور كان... يتكلم عن الأحداث الحالية... والقادمة..فرحت كثيرا... خاصة عندما أكتشفت انه معارض للنظام.. وهكذا اتجنب تحليلات نعمة سقوط المطر.... كنت كمن عثر على مغارة علي بابا.... كنوز من المقالات والتحليلات 360 الثمينة والنفيسة جدا..... صرت اتردد على الموقع كل ساعة... مثلكم أنتم اليوم...عندما يتردد البعض إلى هذه الصفحة.... دخلت في أحد الأيام ووجدت مقال الأحلام..... كان يومها هنالك اجتماع في الأمم المتحدة بخصوص سوريا.... وسوف يحضر الاجتماع الأمير سعود الفيصل آل سعود... وكتب الكاتب بالحرف الواحد تقريبا: أنظرو إلى هذا الأمير العربي الشهم البطل... لم يهن عليه ما يحدث لأخوته المسلمين في سوريا.... لذلك هو ذاهب إلى هذا المؤتمر..... وقد عقد العزم على نصرة أخوته.... وقرر أيقاف المجازر .... ياله من شهم!!!!! وشجاع!!!!! انا صدقت والله....وأقتنعت.... و رقرقرت الدمعة بعيني....😢 وحسيت بالنصر والكبرياء....
وبقيت اتابع هذا الكاتب وغيره.... وأبحث عن المزيد لكي أتابعهم..... إلى أن أتى عام 2016....ليلة الانقلاب العسكري التركي.... لأكتشف عندها كيف خذلني الجميع وقتها..... كل من كنت اتابعهم... دون استثناء.... 😔..... ولا تحليل نجح..... وقتها نمت محبطا جدا...... لأستيقظ صباحا.... وقد تفجر في داخلي المخزون الضخم جدا من القراءة والمشاهدة والاستماع للجميع.... أجل للجميع....دون أستثناء..... أصبحت شخص آخر تماما..... شخص مختلف .... شعرت بالتغير في داخلي.... لغيت متابعة الجميع.....نعم الجميع..... جلبت بعدها دفتري الصغير وجلست على الكنبة الخاصة بي.... وكتبت على أول صفحة: بسم الله الرحمن الرحيم تحليلات الجيل الأول....
والله أعلم
