جلس الإمام مالك في المسجد النبوي كعادته يروي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطلاب حوله يستمعون. احذروا الفِيَلة في يوم عرفة . احذروا الفِيَلة في يوم عرفة .
أَ تعلمون من هم الفِيَلة؟ . . . . جلس الإمام مالك في المسجد النبوي كعادته يروي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطلاب حوله يستمعون. فصاح صائح: جاء إلى المدينة فيل عظيم! ولم يكن أهل المدينة قد رأوا فيلًا قبل ذلك، فالمدينة ليست موطنًا للفيلة. فهرع الطلبة جميعهم ليروا الفيل، وتركوا مالكًا، إلا يحيى بن يحيى الليثي. فقال له الإمام مالك: لِمَ لَمْ تخرج معهم؟ أقد رأيت الفيل من قبل؟ قال يحيى: إنما قدمتُ المدينة لأرى مالكًا، لا لأرى الفيل.
ويوم عرفة يوم العبادة، وليس يوم الملذات والسهرات. فمنهم من يكون كيحيى، ومنهم من يكون كالطلبة الذين غادروا مجلس العلم. فالناس في عرفة صنفان: صنف قد حدَّد هدفه، فهو يعلم ماذا يريد من يوم عرفة ، وما الثمرة التي يرجو تحصيلها. وصنفٌ آخر غافلٌ لاهٍ مفرِّط، تستهويه أنواع الفِيَلة المختلفة. فالقنوات الفضائية، والمسلسلات، والأفلام، والأغاني، وأنواع المحرَّمات، هي فيلة هذا الزمان.
فاحذر الفِيَلة وبريقها، فإنها ستسلب منك أفضل أوقات العام 💔
والله أعلم Ahmad Al-Attar
