تركيا الجديدة
17 Dec 2024
سلسلة:الجذور

تركيا الجديدة

بعد فشل الانقلاب العسكري التركي وتحرر القيادة التركية وانفرادها بالقرار (ضع ألف خط تحت "تحرر")، أطلقت تركيا يد الجيش الروسي في العالم. تم فتح مضيق البوسفور أمام الجحافل الروسية مع تقديم ضمانات بإبقائه مفتوحًا في وقت الحرب ووقت السلم.

نتيجة لذلك، تمددت روسيا في إفريقيا؛ بدءًا من ليبيا، الجزائر، السودان، ووصولًا إلى دول إفريقية أخرى. كما أصبحت قواعدها العسكرية في سوريا أقوى وأكثر نشاطًا، وهنا بدأت روسيا تهدد بشكل جدي وخطير المصالح الغربية.

أبرز التهديدات شملت: - مصالح القوى الكبرى "أبناء العم وحكام سايكس بيكو". - خطوط الإمداد والممرات المائية، كقناة السويس. كل هذا حدث بينما كانت الصين تدعم روسيا في الخفاء، لتساهم في تخفيف ومن ثم كسر الهيمنة الأمريكية والتخلص منها.

لكن ماذا استفادت تركيا من كل هذا؟ استثمرت تركيا الوضع الجديد بأقصى شكل ممكن؛ حيث حصلت على دعم مالي، تقني، وعسكري من هذا الحلف الجديد (روسيا والصين)، ونجحت في تهديد الحلف القديم (الغرب) بالحلف الجديد والعكس بالعكس، لتلعب على التوازنات الدولية بذكاء واستراتيجية محكمة.

أصبح لدينا تركيا جديدة تماما وقوية..... وأصبح بإمكانها الأن وضع يديها بيد الثوار الحقيقين في سوريا لتحصل المعجزة لاحقا.....

والله أعلم....

180

0