قسد - قوات سوريا الديمقراطية
21 Dec 2024
سلسلة:الجذور

قسد - قوات سوريا الديمقراطية

لماذا قسد؟ مع بداية المواجهة العسكرية بين النظام السوري والفصائل المسلحة، التي كان معظمها يتبع جهات تمويل متعددة (عدا القلة القليلة جدا التي كانت شريفة خالصة)، لجأ النظام إلى حليف قديم: مليشيات قنديل. (وجب التنويه هنا إلى أن الأخوة الأكراد الكرام شيء، ورجال قنديل شيء آخر).

علاقة النظام، وخاصة جميل الأسد، مع جماعات قنديل كانت مميزة وقديمة. كان جميل الأسد أول الداعمين لهم، وله صور تجمعه مع عبد الله أوجلان وقادة آخرين. أيضًا، اعترف جميل الأسد بأصوله الكاكائية للمؤرخ العراقي عز الدين رسول، الذي أشار إلى مدينة خانقين كمنشأ للكاكائية (ابحث على يوتيوب).

وبالفعل، استُدعيت جماعات قنديل وسُلّمت السلاح والمقرات، وكانت مهمتهم الجديدة بسيطة: المساعدة في إخماد الثورة. لكن الأمريكي وجد فرصة أخرى تكاد لا تعوض. على الفور، قدم الدعم الكامل لقسد، وأصبحت لديهم مهام أكبر وأخطر. من بين المهام الجديدة كانت محاربة تنظيم الدولة بعد أن رفض الثوار ذلك (الغاية هي التخلص من المتطرفين الأجانب الذين استقطبهم الغرب سابقًا، إذ يجب القضاء عليهم قبل عودتهم إلى بلدانهم التي أتوا منها - بالفعل تم القضاء على اغلب الدواعش من أصول أمريكية بينما تم الاحتفاظ بدواعش أوربا لابتزازها بهم لاحقا /راجع تصريحات ترامب /.... ). وهذا سوف يضفي بعضًا من الشرعية على قسد. الأمريكان جلبوا التنظيم والأمريكان حاربوا التنظيم! البعض يزعم أن دعم أمريكا لقسد كان من أجل النفط، وهذا كلام خاطئ، لأنها لم تقترب من النفط ولم تهتم به أصلًا.

قسد، المهمة الجديدة: عملت قسد على تجنيد السكان بالقوة وبالترغيب، بالخطف وبالإغراء. وأطلقت أسماء خبيثة مثل "وحدات حماية المرأة!" و"روج آفا" و"قوات ديمقراطية".

وتم دعم قسد بقوة من الأنظمة العربية والغربية. في أوروبا، كان مندوبو قسد يجمعون التبرعات من الجاليات الكردية بشكل خاص، وأحيانًا بالقوة، تحت صمت الحكومات الغربية (السبب مصالح أوروبية + أوامر العم سام). وصلتهم أحدث الأسلحة، وصُنعت من أجلهم قوات التحالف الدولي (كغطاء دولي لحمايتهم من تركيا). فُتحت لهم المؤتمرات والمنابر، وتم التغرير بالبسطاء بأرض "الأحلام والسلام". لماذا كل هذا الدعم والاهتمام؟ لماذا أصبحت فجأة أقوى دول العالم تهتم بهم؟ ما هو المقابل؟

السرطان الجديد: فشل الكيان المحتل طيلة السنوات الماضية في تحقيق التوسع المطلوب. إذ إن التوسع المخطط له كان بطيئًا جدًا (معظم بلاد الشام)، ولم يتمكن من صناعة شرق أوسط جديد طوال سنواته. ثم جاءت الحرب في سوريا، وتشكلت مليشيا مسلحة ملحدة مرتزقة وجاهزة للتحالف مع صاحب العرض الأفضل.

إذًا، سوف ندعمها ونطلق عليها اسم جميل براق: قوات سوريا الديمقراطية (مع أنها لا سورية ولا ديمقراطية). وسوف نصنع فقرًا شديدًا في المنطقة، مما سوف يدفع أغلب سكان المنطقة للانضمام لهذه الميليشيا، وخاصة العرب اذ ان الرواتب سوف تكون مغرية بالنسبة لباقي المناطق. (لو فتح الكيان الصهيوني باب التطوع فمن سوف يتطوع؟! اما لو فتحته جهه تحمل اسم براق كسوريا الديمقراطية... فالوضع مختلف..... )

بعدها سوف نأمر قسد بالتوسع بعد ابتلاع بلاد الشام وصولا إلى مصر وتبدأ بتهديد الجنوب التركي ، وتقضم أراضيها قطعة قطعة ( راجع ماقاله سعود القحطاني) وإكمال ما عجز عنه الكيان المحتل، وصناعة "الشرق الأوسط الجديد". شرق أوسط خالٍ من معظم سكانه... أرض بلا ناس تنتظر السكان الجدد. لتصبح الوجه القادمة روسيا وبعدها الصين.

وهذا ما يُفسر إصرار قسد ليل نهار واستجداءها لباقي المكونات والفصائل للتوحد معها بحجة الحفاظ على ما تبقى من سوريا (راجع البوق القسدي).

القضاء على تركيا ينهي الحلف الشرقي، ويُحجم الدور الروسي والصيني. كما ينهي كابوس أزمة اللاجئين وابتزاز أردوغان لأوروبا(المصلحة الاوربية الأولى) لهذا السبب، نلاحظ أن كلاً من تركيا، ومعها الصين وروسيا، تستميت في محاربة هذا المشروع بكل قوة، لأن المسألة بالنسبة لهم هي قصة حياة أو موت (أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض).

والله أعلم.... يتبع... 180

0