أول من غدر بعثمون بقوة هم.... العائلة الهاشمية..... تاريخ من الدفاتر السرية!!!!!
من الشريف حسين بن علي..... إلى الملك عبد الله الثاني!!!!!
أكثر من مئة عام من الحكم والتحالفات والاتفاقيات السرية والعلنية.....
بعض الدفاتر القديمة..... ونترك لكم الحكم!!!!!
الدفتر الأول..... الشريف حسين بن علي 1916
الجد الأكبر للملك الأردني الحالي.....
كان الشريف حسين تابعاً للدولة العثمانية، ويتولى إمارة مكة تحت سيادتها.....
لكن خلال الحرب العالمية الأولى، دخل في مراسلات سرية مع البريطانيين، واتفق معهم على التعاون ضد الدولة العثمانية مقابل وعود بالاستقلال العربي!!!!!
وفي يونيو 1916، قاد تمرّداً مسلحاً ضد الحكم العثماني، بمشاركة أبنائه وبدعم مالي وعسكري بريطاني.....
هاجم القوات العثمانية، وساهمت قواته في ضرب خطوط إمدادها وسكة حديد الحجاز!!!!!
وفي الوقت نفسه..... كانت بريطانيا وفرنسا قد عقدتا اتفاقية سايكس بيكو السرية لتقسيم مناطق النفوذ، ثم جاء وعد بلفور عام 1917 بشأن فلسطين!!!!!
الدفتر الثاني..... الملك عبد الله الأول
ابن الشريف حسين..... ومؤسس المملكة الأردنية.
عام 1947، وقبل قيام إسرائيل، عقد لقاءات سرية مع مسؤولين في الحركة الصهيونية، بينهم غولدا مائير!!!!!
كانت المباحثات تتناول مستقبل فلسطين، وإمكانية ضم المناطق العربية إلى مملكته، والتفاهم بشأن الدولة اليهودية المرتقبة.....
وفي عام 1950، ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى المملكة الأردنية، في خطوة أثارت خلافات عربية وفلسطينية واسعة!!!!!
وتشير دراسات تاريخية إلى وجود تفاهمات سرية بين الملك والقيادات الصهيونية، لكن مدى الاتفاق المسبق على تقسيم فلسطين لا يزال موضع خلاف بين المؤرخين.
الدفتر الثالث..... الملك طلال
ابن عبد الله الأول..... ووالد الملك حسين.
حكم أقل من سنة، بين عامي 1951 و1952، ثم انتهى حكمه بسبب مرضه.
لا تتوافر في المصادر التي راجعتها واقعة مماثلة موثقة من التعاون السري مع إسرائيل خلال عهده القصير.
الدفتر الرابع..... الملك حسين بن طلال والمخابرات الأمريكية
وهنا تبدأ الدفاتر الثقيلة!!!!! 😈
من عام 1957 وحتى عام 1977، تلقى الملك حسين أموالاً سرية من المخابرات الأمريكية CIA بلغت ملايين الدولارات.....
منها نحو 750 ألف دولار في عام 1976 وحده!!!!!
واشنطن بوست كشفت الملف عام 1977، تحت الاسم السري NO BEEF.....
الملك لم ينكر تلقي الأموال، لكنه نفى استخدامها لمصلحته الشخصية، وقال إنها لدعم القدرات الأمنية الأردنية.
وفي عام 1957 أيضاً، أقال حكومة سليمان النابلسي ذات التوجه القومي واليساري، في أزمة انتهت بتعزيز سلطة الملك وتقييد المعارضة.
الدفتر الخامس..... إسرائيل منذ الستينيات
بينما كانت العلاقات الرسمية بين الأردن وإسرائيل عدائية.....
كان الملك حسين يجري اتصالات ولقاءات سرية مع القيادات الإسرائيلية منذ الستينيات!!!!!
ومن بين الذين التقاهم غولدا مائير ومسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون.....
لم تكن اللقاءات مجرد مباحثات سلام، فقد ناقشت أيضاً ملفات استخباراتية وأمنية وعسكرية!!!!!
الدفتر السادس..... أيلول الأسود 1970
خلال المواجهات الدموية بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية، سقط آلاف الضحايا، بينهم مدنيون.....
وفي أثناء التدخل العسكري السوري في الأردن، طلب الملك حسين، عبر البريطانيين، توجيه ضربة جوية إسرائيلية للقوات السورية!!!!!
نعم..... طلب تدخلاً عسكرياً إسرائيلياً ضد قوات دولة عربية!!!!!
الطلب مثبت في وثائق الخارجية الأمريكية، لكن إسرائيل لم تنفذ الغارة المطلوبة.
الدفتر السابع..... حرب أكتوبر 1973!!!!!
في مايو 1973، ناقش الملك حسين مع غولدا مائير وموشيه ديان تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن الفدائيين الفلسطينيين والتحركات العسكرية العربية.....
وفي 25 سبتمبر، قبل حرب أكتوبر بأحد عشر يوماً، التقى غولدا مائير سراً.....
وحذرها من الاستعدادات العسكرية السورية، واحتمال التنسيق مع مصر لشن الحرب!!!!!
لم يثبت أنه أبلغها بتاريخ الهجوم المحدد.
والأغرب.....
خلال الحرب نفسها، تواصل مع القيادة الإسرائيلية بشأن تحركات اللواء الأردني الأربعين إلى الجبهة السورية، طالباً تجنب مهاجمته قدر الإمكان!!!!!
مع الإشارة إلى أن اللواء الأردني خاض المعارك بالفعل ضد القوات الإسرائيلية.
الدفتر الثامن..... العراق ولبنان وفلسطين
خلال السبعينيات، تحدثت تحقيقات أمريكية عن تعاون استخباراتي أردني في ملفات العراق ولبنان، شمل دعماً للأكراد ضد الحكومة العراقية ومساعدات لميليشيات لبنانية.....
لكن تفاصيل المسؤولية الشخصية للملك عن هذه العمليات ليست جميعها مثبتة بوثائق منشورة.
وعام 1986، أُغلقت 25 مكتباً لحركة فتح في الأردن، وطُرد القيادي الفلسطيني أبو جهاد!!!!!
ثم عام 1988، أعلن الملك حسين فك الارتباط القانوني والإداري مع الضفة الغربية، معتبراً أن الخطوة تدعم تمثيل منظمة التحرير للفلسطينيين.
الدفتر التاسع..... لقاءات جديدة مع إسرائيل
عام 1991، خلال أزمة الخليج، التقى الملك حسين سراً رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير قرب لندن.....
وتفاهم الطرفان على منع استخدام الأراضي الأردنية لشن هجوم عراقي على إسرائيل.
لكنه رفض السماح للطيران الإسرائيلي بعبور الأردن لضرب العراق.
وفي عام 1993، أشارت دراسة تاريخية إلى نقل الملك معلومات للموساد عن حشود عسكرية سورية!!!!!
ثم جاء عام 1994.....
ووقع الملك حسين معاهدة وادي عربة مع إسرائيل!!!!!
وهكذا..... أصبحت العلاقات التي استمرت سراً لعقود علاقات رسمية معلنة.
الدفتر العاشر..... الملك عبد الله الثاني!!!!!
نصل الآن إلى الملك الحالي..... ابن الملك حسين.
استمر الأردن في عهده بعلاقات السلام والتعاون الأمني مع إسرائيل.
عام 2016، وُقعت صفقة لاستيراد الغاز الإسرائيلي بقيمة تقارب عشرة مليارات دولار، وبدأ تنفيذها عام 2020!!!!!
رغم المعارضة الشعبية الواسعة، واعتراض البرلمان الأردني على استيراد الغاز من إسرائيل.
وفي عام 2021، دخلت حيز التنفيذ اتفاقية تعاون دفاعي جديدة مع الولايات المتحدة، تنظّم وجود القوات الأمريكية واستخدامها منشآت عسكرية أردنية!!!!!
الدفتر الحادي عشر..... الصواريخ والمسيّرات الإيرانية 😈
في أبريل 2024، عندما أطلقت إيران هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل.....
اعترض سلاح الجو الأردني، وفقاً لمصادر أمنية نقلت عنها رويترز، عشرات المسيّرات الإيرانية العابرة للأجواء الأردنية والمتجهة نحو إسرائيل!!!!!
الحكومة الأردنية بررت ذلك بحماية السيادة والأجواء الأردنية وسلامة المواطنين.....
لكن النتيجة العسكرية كانت إسقاط مسيّرات كانت متجهة إلى إسرائيل!!!!!
وخلال مواجهات إقليمية لاحقة عام 2026، أعلن الجيش الأردني اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية، وقال إن هجمات منها كانت تستهدف مواقع داخل الأردن نفسه.
الدفتر الثاني عشر..... غزة والحريات
خلال حرب غزة، وثقت منظمة العفو الدولية اعتقال مئات المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، وملاحقة أشخاص انتقدوا سياسة الأردن تجاه إسرائيل!!!!!
وفي عام 2023، صادق الملك عبد الله الثاني على قانون الجرائم الإلكترونية، الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب القيود التي يفرضها على حرية التعبير.
وفي عام 2025، استمرت ملاحقة نشطاء ومنتقدين، بحسب تقارير حقوقية.
لكن الأردن اتخذ أيضاً مواقف دبلوماسية ضد سياسات إسرائيل، بينها استدعاء سفيره والمطالبة بوقف الحرب.
الدفتر الأخير..... أكتوبر 2026
رغم الخلافات العلنية بين الملك عبد الله الثاني وحكومة نتنياهو.....
يؤكد تقرير حديث لخدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي، صدر في 20 أكتوبر 2026، استمرار التعاون الأمني الهادئ بين الأردن وإسرائيل!!!!!
مع استمرار التعاون العسكري الوثيق بين الأردن والولايات المتحدة.
الخلاصة.....
من التمرد المسلح ضد الدولة العثمانية بالتعاون مع بريطانيا عام 1916.....
إلى اللقاءات السرية مع الحركة الصهيونية قبل قيام إسرائيل.....
إلى الأموال السرية من المخابرات الأمريكية.....
إلى طلب تدخل عسكري إسرائيلي عام 1970.....
إلى تحذير إسرائيل قبل حرب أكتوبر.....
إلى معاهدة السلام وصفقات الغاز والتعاون الأمني.....
وصولاً إلى اعتراض المسيّرات الإيرانية عام 2024!!!!!
هذه وقائع تاريخية..... بعضها ثابت بوثائق رسمية، وبعض تفاصيلها ما زالت موضع خلاف.
أما الأوصاف والأحكام السياسية..... فاتركها لكم.
والسؤال الآن.....
هل نحن أمام قرارات متفرقة اتخذها كل ملك وفق ظروف مرحلته؟!!!!!
أم أمام نهج سياسي ممتد عبر أجيال من العائلة الهاشمية؟!!!!!
وإذا كانت هذه بعض الدفاتر التي كُشف عنها.....
فماذا تحتوي الدفاتر التي لم تُفتح بعد؟!!!!!
والله أعلم....
180 ai
