المادة الخضراء..... أخطر أنواع المواد.... لدرجة أنه لا يمكن أخذها كجرعة واحدة..... بل على دفعات..... بعكس باقي المواد... السر يكمن في دخول تركيب ديني قوي جدا داخلها.......
الجرعة الأولى بتاريخ 2016 تجرأ رجال عثمون وللمرة الأولى على دس جرعة صغيرة من سائل أخضر.... عُرف فيما بعد.... بحقنة الاستشراس الأولى..... وقد حصل.. تدفقت الجرعة الخضراء في جسد سنون السوري المنهك... الجسد الميت...... بقيت هذه الجرعة تنمو وتنمو.... برعاية تركية وغض ظرف روسي وتخاذل مقصود من رجال النظام القديم..... وبدعم خفي جدًا وغير مباشر من طرف رابع...... عُرف فيما بعد بالثعلب الرابع...
مرت السنوات لاحقًا..... وانتعش الجسد الميت..... وطلب منه الانتظار حتى يأتي الوقت المناسب...... تم لاحقًا تقوية هذا الجسد بالفيتامينات الحقيقية..... الفيتامينات النادرة.... المعادن الثمينة......
الطوفان عندما فشلت خطة طوفان الأقصى.... نتيجة غدر بعض الأطراف.... استيقظ هذا الجسد الميت من جديد.....
عثمون أم لا البعض يقول إن الأتراك لا دخل لهم بما حدث...... حسنًا.... لنفترض ذلك.... لنفترض أنهم ليسوا أصحاب الجرعة الأولى..... لكن كيف استطاع الثوار أن يفاوضوا ويقارعوا أعتى أجهزة الـ180 العالمية شديدة المكر والحيلة والاستشراس.....!!!!!!! هؤلاء لكي تتعامل معهم... يجب أن يكون لديك رصيد مئات السنين من خبرات الـ180.... وهو شيء لا نملكه لا نحن ولا حتى النظام القديم....
الجرعة الثانية وصل الثوار إلى السلطة.... وتمكنوا.... ودون مقاومة حقيقية من أي دولة خارجية ذات نفوذ...... وهذا يطرح ألف سؤال وسؤال.... من الذي منعهم.... ما هو مقدار جرعة الحقنة الخضراء الثانية التي حُقنت في دمائهم...!!!! لقد كان تهديد قوي اللهجة من كامل المحور الشرقي.... سلامة الثوار مقابل سلامة كافة عملاء المنطقة......
القرار الصعب إما مواجهة الثوار وخطر خروج الأمور عن السيطرة... وخسارة خطط وأبعاد متقدمة.... وهذا شيء لن يسمح به الكثير ومنهم قوى غربية متمكنة.... الحسبة بسيطة جدًا.... إما السماح لسنون بإكمال السيطرة مع ابتزازه لاحقًا.... ومنع سقوط البلاد بشكل كامل في يد المحور الشرقي.....
الجرعة الثالثة للأسف فشل..... لأن جرعة ثالثة خضراء كانت قد سبقته إلى جسد سنون مرة أخرى..... وهنا تحول الابتزاز إلى بداية جديدة..... بداية عنق الزجاجة...!!!!
عنق الزجاجة ذكرنا سابقًا بمقال قديم عن محاولات الغرب استمالة الشرع اقتصاديًا.... كونه السلاح الوحيد الآمن..... فلا يمكن مواجهة مستشرس حاصل للتو على جرعته إلا من خلال الألاعيب والمكر والحيلة....!!! وفي حال الفشل... سوف يحاولون مجددًا تجربة نفس الأسلوب مع استمالة تركيا أيضًا أو الاثنين معًا.....
إخوة يوسف إخوة لنا... وعدونا بالدعم والمساعدة..... لكنهم لم يقدموا لنا شيئًا.... تمامًا كما توقعنا من اليوم الأول..... السبب أنهم مجرد موظفون صغار تحت سطوة أجهزة الـ180 العالمية... خاصة السوداء.... واليوم بات يتحدث العديد من المؤثرين نفس الكلام...... لا دعم ولا هم يحزنون.... إما تنفيذ طلبات الغرب أو لا..... لكن سنون رفض.... على الأقل النسخ الأولى من العرض.... لذلك تحول الابتزاز إلى مشروع أكبر وأكبر.... سُمي لاحقًا بمشروع الخطوة بخطوة...!!!!!!
مشروع الخطوة بخطوة مشروع يحرص على حفظ الأمن القومي الغربي خاصة الأمريكي.... قدر المستطاع..... من خلال التحالف معهم أولًا.... وفق شروط باقي عملاء المنطقة... كلاب سايكس بيكو.... أو الحياد تحديدًا.... في حال الفشل.... وهذا الأمر ثبت مؤخرًا من خلال التصريحات الأخيرة...... هؤلاء يريدون ثمن سكوتهم أثناء وصول سنون... ومقابل إعادة دعمه..... لكن هذا المشروع ليس عادلًا..... فليس الجميع سوف يحصل على الحياد منا..... وهذا هو سر التصريحات والتخبط الأوروبي.....!!!!!! الحل يكمن في عملية الفصل..... فصل التوأم!!!!!!
فصل التوأم فصل سنون عن عثمون.... التركي عن السوري.....!!!!!! لكن الابتعاد عن تركيا يعني الموت السريري...... التركي يمتلك خبرات استخباراتية لا نملك ربع ربعها..... والدليل تفاوت مستوى الأداء الاستخباري الداخلي عن الخارجي..... هذا التوأم قوي جدًا لدرجة أنه بات يبتز الجميع وبالجملة....!!!!
الجرعة الرابعة الحقنة الخضراء اشتد مفعولها وبدأ تأثيرها يظهر بشكل أقوى في مرحلتها الرابعة..... داخل جسد أهل السنة والجماعة في سوريا..... لقد بدأ تأثيرهم العالمي يظهر بعدة أشكال وألوان.... التركي أصبح أشد شراسة وقوة..... الروسي بات يهدد ويتحدى الجميع... الصيني رفع سقف مطالبه في المباحثات السرية..... لاحظ مدى استشراس النبرة الروسية الجديدة اليوم....!!!! وتحديدًا على أوروبا!!!!! لقد ضمن الروسي قوة ووفاء الحليف الجديد..... وسلامة بوابته الخلفية.... ممر الدردنيل والبحر الأسود.... من خلال التركي والسوري... حيث لن يحاصره أحد بعد اليوم...... اليوم باتت قوة الروسي وحروبه الغربية تصب في مصلحتنا..... والجهة الوحيدة القادرة على مساعدة الغرب بشكل حقيقي وسلمي وليس عسكري هو نحن... ومن خلال مادتنا الخضراء!!!!!!
المادة الخضراء ربما الأمريكي قد يعد الأوروبي بدعم عسكري حقيقي فعال يحسم معركتهم مع الروسي... وربما قد يصدق معهم.... مع أنه احتمال ضعيف جدًا جدًا.... لكن الاحتمال الأكبر أن يغدر الأمريكي بالأوروبي ويصنع مستنقعًا يستنزف به الطرفين الروسي والأوروبي..... الغاية من ذلك هي إضعاف القوة الروسية وإرجاع فرض الهيمنة الأمريكية على كلا الطرفين..... تمامًا كما حدث في الحرب العالمية الثانية...... ولو بشكل مختلف قليلًا.... لكن طرف آخر قد يساعدك بشكل غير عسكري بحيث يحميك ويحمي شيئ من مصالحك في المنطقة وأفريقيا.... من فرط القوة والاستشراس الروسي من خلال الصفقات والتفاهمات والحلول السلمية..... وهذا الطرف هو صاحب المادة الخضراء.... المادة الأقوى في هذه الحالة.....
الخلاصة مشروع الخطوة بخطوة.... أوله عنق زجاجة..... وآخره فرج كبير..... إن شاء الله....
الجرعة الخامسة والسادسة....والسابعة والأخيرة....... يتبع
والله أعلم
