البداية مر زمان على الناس كانت فيه أمريكا والغرب تسيطر وتتحكم بكل شيء تقريبا.....وكما سبق وشرحنا سابقا، أمريكا عبارة عن عصابات أسست شركات أسست دولة أسست إمبراطورية بالنهاية....... وكل عصابة منهم (ثعلب) يمتلك جيش أو جزء من جيش وسلاح ونفوذ وقوة يحمي به نفسه من غدر أخوته..... ومع ذلك قرر ذات يوم أحد الثعالب (الرابع) الذي كان يمتلك شركات واستثمارات ضخمة بالصين والتي كانت وقتها تحت الابتزاز الشديد جدا..... ولا حول لها ولا قوة....أن يزيد من قوته ويحتاط أكثر.....فحقنها بجرعة صغيرة جدا من حقنة لونها أحمر مائل للسواد...... ومن هنا..... بدأت القصة...
أن من نتائج الصراع والحرب الباردة بين أمريكا وروسيا هو ظهور الصين اليوم كقوة صاعدة كان يفترض بها المواجهة والصدام مع روسيا وإخضاع الدول المحيطة بها إلى السيطرة الغربية...... لكن الأمور تبدلت كثيرا.... ولم تجرِ كما هو مخطط لها.....فقد عبث أحدهم بالتوازنات سرا.....وحقن جرعته خفية......
الصين عملت على امتصاص كل شيء من حولها وركزت على التطور الاقتصادي والعسكري...... وتحملت سطوة الغرب واستغلاله الشديد وشروطه المجحفه.... حتى قانون الطفل الواحد..... الذي فرض عليها بالقوة والاستشراس......سواء بشكل مباشر أو غير مباشر...... لاحقًا عندما قويت الصين وتمكنت من تقليد وسرقة الأسرار الصناعية والعسكرية وأصبح لديها فائض مالي.... وجهاز استخباراتي صبور وحليم جدا.....حقنت المجتمع الروسي بالحقنة الحمراء..... بوتين.....
بعد عدة سنوات فجأة تطورت السياسة الخارجية الروسية..... وتبعتها التركية.....واليوم السورية....!!!! ما السبب وما الرابط بينهم.....!!!!!
بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي وتفككه لاحقا... نتيجة ظروف وأخطاء السياسة الخارجية الخاصة بهم ... برز بعد فترة اسم بوتين كرجل الظل أولا ثم رجل روسيا الأول....وبات يتحكم بكل شيء وبطريقة جديدة مختلفة عما كان يفعل أسلافه......
بوتين رجل غير سياسة روسيا بشكل كبير وملحوظ وبتناغم تام مع الصينيين.... يستمع لنصحهم بشكل كبير..... هذا إذا لم يكن رجلهم الأول في روسيا...... استطاع دخول مواجهة وحرب كاملة مع الغرب كله بدعم حقيقي وموثوق من الصين.... لقد قامت الصين بتغطية كل أو معظم فاتورة حربه.....حيث وفرت لروسيا متنفسًا اقتصاديًا وتجاريًا ومكونات مزدوجة الاستخدام وسوقًا مهمًا في ظل العقوبات وزودته بالأسرار الصناعية العسكرية بالحد الذي يبقيه صامدا أمام الغرب بأسره...... اليوم المؤشرات تقول أن روسيا تتبع بشكل كامل للقرار الصيني أو على الأقل حليف موثوق لها...... هل هذه الحقنة كانت فقط من نصيب روسيا؟ كلا..... تركيا أيضا...... وإلا فما هو سر التفوق والتطور العسكري الفجائي غير المبرر الذي تشهده تركيا اليوم ؟!!!!!
الجرعة الأولى بدأت تظهر علاماتها في أفغانستان.... عندما اضطرت أمريكا للهروب فجأة ودون سابق إنذار..... وكأن شيئا ما قد حدث....!!!!!!
الحقنة الحمراء التركية هذه الحقنة هي التي أنقذت أرواحنا وأجسادنا.......عندما فشل الانقلاب العسكري التركي.... كان من المفترض أن يتدخل الغرب عسكريا بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق وكلائه في المنطقة ومنهم إيران والعراق وقسد وحلف الناتو العربي والغربي ودولا أخرى عديدة..... لكنه خاف من التدخل.... وبقي يراقب الوضع عن كثب لعل الانقلاب ينجح.... !!!!!! القوة التي منعتهم من التدخل هي القوة الصينية ومعها الروسية.... بل القوة والخبرات التي واجهت بها تركيا هذا الانقلاب هي قوتهم.....بذلك تكون الصين كسرت المعطيات ومهدت لتحرير سنون السوري......
هل توقفت الحقنة هنا؟ كلا..... وصلت إلى سنون السوري..... ولم تظهر نتائجها بعد إلا العلن....
الآثار الجانبية قد تقويك وتزيد من مستوى استشراسك بشكل غير مسبوق..... وتحول نظامك إلى نظام يتجدد تلقائيا..... أي نظام مؤسسات حديث متطور..... تماما كما يحدث اليوم في سوريا وليبيا وغيرهم غدا..... بينما باقي جميع بلدان وأنظمة عملاء الحراسة قائمة على الشخص الواحد.... فينهاروا بانهياره... تماما كما حدث مع النظام النصيري والملالي وأحزابه....
نهاية الحقنة الصين اليوم تتبع نمطا وأسلوبا جديدا في الحرب..... يدعى الحرب بالإزاحة..... حيث تقوم الصين بالتمديد البطيء جدا... وقلب الولاءات وشراء الأشخاص والدول.....كما فعلت في الدول المحيطة بها وفي منطقتنا وأفريقيا..... هذه السياسة تعتبر خطيرة جدا جدا على الغرب.... بل قاتلة..... لأنها بعد عدة سنوات تكون قد سيطرت على مناطق ذات استراتيجية عالية جدا وشديدة الخطورة وقالبة للمعطيات....
مالذي تريده الصين؟ تريد كل شيئ..... فقد بات لديها القوة والمال وثعلب صغير مكار......
ماذا بعد؟ هل يوجد حقن من نوع آخر؟ نعم..... لدينا الكثير والكثير..... لكن أهمها هي الحقنة السوداء.... والتي حقنت منذ فترة ليست ببعيدة في جسد الكيان ..... وإيران وبلاد النيل وغيرهم..... وسوف تظهر نتائجها قريبا جدا جدا........
ماذا أيضاً؟ الحقنة الصفراء و الزرقاء.....
والله أعلم 180
