نائب وأستاذ يوناني: اليونان وجدت نفسها وحيدة أمام تركيا عند محاولة تطبيق معاهدة سيفر
تحدث الأكاديمي والسياسي اليوناني أنجيلوس سيريجوس (Άγγελος Συρίγος) عن الظروف التي أحاطت بالحملة اليونانية في آسيا الصغرى، مشيرًا إلى أن اليونان وجدت نفسها في مرحلة حاسمة دون الدعم العسكري الفعلي من القوى الكبرى التي شاركت في ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الأولى.
وبحسب ما كتبه سيريجوس عن تلك المرحلة، فإن تطبيق معاهدة سيفر الموقعة عام 1920 كان يتطلب هزيمة الحركة الكمالية عسكريًا. لكن فرنسا اتجهت لاحقًا إلى التفاهم مع مصطفى كمال، فيما اتخذت إيطاليا موقفًا معارضًا للمصالح اليونانية، أما بريطانيا فاستمر دعمها لليونان بصورة محدودة ولم يتحول إلى مساعدة عسكرية واقتصادية حاسمة.
ويقول سيريجوس، في مقابلة أخرى تناول فيها دور القوى الأجنبية، إن حكومة إلفثيريوس فينيزيلوس كانت قد نجحت في تأمين دعم أو قبول القوى الكبرى للتحرك اليوناني، لكن الحكومات التي جاءت بعد انتخابات عام 1920 فقدت هذا الدعم بدرجات مختلفة. كما يشير إلى أن روسيا السوفيتية قدمت دعمًا كان له أثر مهم في انتصار الجانب التركي.
وتتقاطع هذه الرواية مع المضمون المتداول في مقطع منسوب إلى سيريجوس على مواقع التواصل، والذي يُنقل عنه فيه أن الفرنسيين والإيطاليين غيروا مواقفهم، في حين لم ترغب بريطانيا في خوض مواجهة عسكرية جديدة، لتجد اليونان نفسها في النهاية وحيدة في محاولة فرض بنود سيفر عسكريًا.
وانتهت الحرب اليونانية–التركية بهزيمة القوات اليونانية في آسيا الصغرى عام 1922، ولم تدخل معاهدة سيفر حيز التطبيق، قبل أن تحل محلها معاهدة لوزان عام 1923 التي أرست تسوية دولية جديدة مع تركيا.
المصادر: صحيفة [Kathimerini اليونانية
تعليق 180 الرجل يلمح لقدرات تركيا الجديدة على إبتزاز العالم....
والله أعلم
