ظهر مؤخراً فيلم وثائقي اسمه NAZA.....وأثار ضجة كبيرة بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية يوم 10 سبتمبر 20
الفيلم من إخراج إسرائيليين..... وهما نفسهما من الفريق الذي صنع فيلم No Other Land الحائز على الأوسكار.....
لكن هذه المرة القصة مختلفة قليلاً.....
على مدى نحو ثلاث سنوات..... أجرى صناع الفيلم مقابلات مع عسكريين وعناصر من الاستخبارات الإسرائيلية..... ويظهر في الفيلم 24 منهم بهويات مخفية وأصوات وصور معدلة لحمايتهم.....
يتحدثون من داخل المنظومة نفسها..... عن اختيار الأهداف في غزة..... وعن المراقبة والتكنولوجيا المستخدمة..... وعن حساب عدد المدنيين المتوقع موتهم قبل تنفيذ بعض الضربات.....
حتى اسم الفيلم NAZA..... مأخوذ من مصطلح عسكري إسرائيلي يُستخدم للإشارة إلى الأضرار الجانبية..... ومن ضمنها عدد المدنيين المتوقع سقوطهم في الضربة.....
والفيلم لم يُدفن في زاوية ما.....
دخل المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية..... وكان الفيلم الوثائقي الوحيد المنافس على الأسد الذهبي..... ثم خرج بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.....
جميل.....
لكن الفيلم نفسه لا يهمني كثيراً.....
ما يهمني هو سؤال صغير جداً.....
لماذا الآن؟.....
إسرائيل التي قضى الغرب عشرات السنين يحمي صورتها..... أصبح يُسمح اليوم لأشخاص من داخل جيشها واستخباراتها أن يقفوا أمام العالم..... ويشرحوا بأنفسهم كيف تعمل الآلة من الداخل.....
فيلم..... محاكم..... اعترافات..... مظاهرات..... ضغط سياسي..... وتغير بطيء في الخطاب الغربي.....
كل واحدة منها لوحدها قد لا تعني شيئاً.....
لكن عندما تبدأ القطع الصغيرة بالظهور واحدة تلو الأخرى.....
فالـ180 لا ينظر إلى القطع.....
بل يحاول أن يرى الصورة التي يتم تركيبها.....
وقد يكون NAZA مجرد قطعة صغيرة أخرى.....
من عملية تفكيك أكبر بدأت منذ فترة.....
سنرى.....
والله أعلم 180
