نعود من جديد إلى الغابة المجنونة... غابة الموت والبقاء... القوة والضعف...
لقد مر عام كامل!!!!
ما زالت الفيلة الثلاث القوية تتصارع فيما بينها... وتزداد المعركة شراسة ودموية بشكل يومي... لكن بات واضحًا اليوم أن الفيل الروسي أصبح أكثر وقاحة وشراسة... وكذلك صديقه، الفيل الصيني، الذي ازداد حجمه وكبرت عضلاته بشكل مفاجئ!!!!!!
أما الفيل الثالث، الأمريكي... فقد بدأت تظهر عليه علامات الضعف والشيخوخة... للأسف، لقد تخلت عنه جزئيًا بعض النمور الغربية التي لطالما أكلت من فتاته... وتآمرت واصطادت معه!!!
نعود إلى الذئب الأخضر الصغير... لقد كبر بشكل ملحوظ جدًا... وتحول إلى نمر أخضر صغير...
كذلك النمر الأحمر كبر وازداد استشراسًا، وتحول إلى أسد أحمر صغير أيضًا...
ما زال النمر الأخضر يحتمي بالأسد في كل خطوة يخطوها... ويدور حوله... لدرجة أنه لو ابتعد عنه خطوة واحدة، فقد تنفرد به وحوش الغابة السوداء وتفتك به...
حاول الصيادون إغراء النمر الأخضر كثيرًا... بوجبات تبدو شهية... وكان الهدف سحبه بعيدًا عن الأسد الأحمر... لكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل!!!!!
الكلب الأجرب
تحت... وأسفل وبين قدمي الفيل الأمريكي، توجد عدة كلاب... منها كلب جبلي متهفل، أصبح هزيلًا وضعيفًا...
هذا الكلب مذعور دائمًا ويشعر بالخوف... لذلك تجده يحفر دومًا من حوله... ليختبئ في حال حدث شيء ما...
لكن الأسد الأحمر يريد رأسه... وهو يقف في مواجهة الفيل الكبير الذي يحتمي به...
الفيل الكبير أدرك أنه بات عاجزًا عن الاستفادة من هذا الكلب الأجرب في عمليات الصيد... بل بات عاجزًا عن حمايته أو الاحتماء به!!!!
لقد تحول إلى مشكلة تبحث عن حل... ربما يدفعه بقدمه القوية، بعد أن يدوسه عمدًا، إلى ساحة الأسد الأحمر ليفتك به...
تمامًا كما رمى له من قبل جرذًا محليًا جبليًا بشعًا جدًا... لونه أسود، وله شارب، وعليه طوق ملوّن بعدة ألوان... وقبله جرذًا أشقر بلديًا عليه طوق أخضر...
فداسهما كليهما... ولم يحزن عليهما أحد!!!!!
عندها يتبقى تحت الفيل الأمريكي كلب أزرق... وعدة جرذان كبيرة محلية، ولكنها ليست سورية... وسوف يضحي بها تباعًا... ولن يكون مصيرها أفضل من مصير كلب الجبل الأجرب...
الفيلة مصرّة على إفناء بعضها بعضًا...
الحيوانات الشرسة والضعيفة تترقب من حولها... وجميعها تشعر بالخوف والفزع!!!!
ما عدا ثعلبًا مكارًا جدًا يختبئ بين الأشجار ويراقب... ويُدعى بالثعلب الرابع...
وما عدا أيضًا الأسد الأحمر وصديقه النمر الأخضر... فقد باتا ماهرين جدًا في التنقل والتحرك بين الجثث والأقدام والوحوش... وانتزاع اللحم من أفواه الجميع، ومن الفيلة والجثث المتساقطة...
يومًا ما سوف يتحدان معًا... ليتولد أسد أسود... يتحول بعدها إلى فيل أسود كبير جدًا... لا يكسره كاسر...
والله أعلم 180
